محمد تقي النقوي القايني الخراساني
51
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الضّبع على ما قيل تستغفل في حجرها بمثل ذلك فتسكن حتّى تصاد ، ويحكى في كيفيّة صيدها انّهم يضعون في حجرها حجرا ويضربون بأيديهم بابه فتحسب الحجر شيئا تصيده فتخرج وتصاد ويقال انّها من أحمق الحيوان ويبلغ من حمقها ان يدخل عليها ليست امّ عاقرا ويقال خامرىّ امّ عامر فتسكن حتّى توثق رجلها بحبل معدّ لصيدها وقيل غير ذلك . ثمّ قال ( ع ) ولكنّى اضرب إلخ ، وهو إشارة إلى قيامه بالأمر بالمعروف والنّهى عن المنكر حتّى يأتي عليه يومه وهو كناية عن موته . ثمّ قال فو اللَّه كنت مدفوعا عن حقّى الذّى عيّنه اللَّه ورسوله لي حتّى اليوم أيضا كما كنت قبل اليوم . الشّرح : وفيه بحوث . البحث الاوّل - في قوله ( ع ) واللَّه لا أكون كالضّبع . إلى قوله وتختلها راصدها . لمّا أشير اليه ( ع ) بان لا يتّبع طلحة والزّبير ولا يرصد لهما القتال قال عليه السّلام واللَّه لا أكون كالضّبع إلى آخره . قيل انّ المشبه إلى عدم اتباعه ( ع ) طلحة والزّبير والقتال معهما هو ابنه الحسن ( ع ) كما ذهب اليه الشّارح المعتزلي والبحراني والخوئى . قال الشّارح المعتزلي في شرح هذه العبارة ما هذا لفظه . خرج طارق ابن شهاب الاخمسى يستقبل عليّا وقد صار بالرّبذة طالبا عايشة وأصحابها وكان طارق من صحابة علىّ وشيعته قال فسئلت عنه